أسرة البابا كيرلس السادس بشبرا

لا تنسوا أجتماعنا الاسبوعى الأثنين الساعة الرابعة
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 سفر الحكمة 7.8.9

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
magic
Admin
avatar

عدد الرسائل : 207
العمر : 28
نقاط : 7104
تاريخ التسجيل : 18/11/2008

مُساهمةموضوع: سفر الحكمة 7.8.9   الجمعة نوفمبر 28, 2008 10:51 pm

الاصحاح السابع


انما انا انسان يموت مشاكل لسائر الناس من جنس اول من جبل وقد صورت جسدا في جوف امي
و في مدة عشرة اشهر صنعت من الدم بزرع الرجل واللذة التي تصاحب النوم
و لما ولدت انتشيت هذا الهواء الشائع وسقطت على هذه الارض المشتركة واول ما استهللت بالبكاء على حد الجميع
و ربيت في القمط وباهتمام كثير
فانه ليس لملك بدء مولد غير هذا
بل دخول الجميع الى الحياة واحد وخروجهم سواء
حينئذ تمنيت فاوتيت الفطنة ودعوت فحل علي روح الحكمة
ففضلتها على الصوالجة والعروش ولم احسب الغنى شيئا بالقياس اليها
و لم اعدل بها الحجر الكريم لان جميع الذهب بازائها قليل من الرمل والفضة عندها تحسب طينا
و احببتها فوق العافية والجمال واتخذتها لي نورا لان ضوءها لا يغرب
فاوتيت معها كل صنف من الخير ونلت من يديها غنى لا يحصى
فتمتعت بهذه كلها لان الحكمة قائدة لها ولم اعلم انها ام جميعها
تعلمتها بغير مكر واشرك فيها بغير حسد وغناها لا استره
فانه كنز للناس لا ينقص والذين استفادوا منه اشركوا في محبة الله لان مواهب التاديب قربتهم اليه
و قد وهبني الله ان ابدي عما في نفسي وان اجري في خاطري ما يليق بمواهبه فانه هو المرشد الى الحكمة ومثقف الحكماء
و في يده نحن واقوالنا والفطنة كلها ومعرفة ما يصنع
و وهبني علما يقينا بالاكوان حتى اعرف نظام العالم وقوات العناصر
و مبدا الازمنة ومنتهاها وما بينهما وتغير الاحوال وتحول الاوقات
و مداور السنين ومراكز النجوم
و طبائع الحيوان واخلاق الوحوش وعصوف الرياح وخواطر الناس وتباين الانبتة وقوى العقاقير
فعلمت جميع المكنونات والظواهر لان الحكمة مهندسة كل شيء هي علمتني
فان فيها الروح الفهم القدوس المولود الوحيد ذا المزايا الكثيرة اللطيف السريع الحركة الفصيح الطاهر النير السليم المحب للخير الحديد الحر المحسن
المحب للبشر الثابت الراسخ المطمئن القدير الرقيب الذي ينفذ جميع الارواح الفهمة الطاهرة اللطيفة
لان الحكمة اسرع حركة من كل متحرك فهي لطهارتها تلج وتنفذ في كل شيء
فانها بخار قوة الله وصدور مجد القدير الخالص فلذلك لا يشوبها شيء نجس
لانها ضياء النور الازلي ومراة عمل الله النقية وصورة جودته
تقدر على كل شيء وهي واحدة وتجدد كل شيء وهي ثابتة في ذاتها وفي كل جيل تحل في النفوس القديسة فتنشئ احباء لله وانبياء
لان الله لا يحب احدا الا من يساكن الحكمة
انها ابهى من الشمس واسمى من كل مركز للنجوم واذا قيست بالنور تقدمت عليه
لان النور يعقبه الليل اما الحكمة فلا يغلبها الشر
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ +++++++++++++++
الاصحاح الثامن


انها تبلغ من غاية الى غاية بالقوة وتدبر كل شيء بالرفق
لقد احببتها والتمستها منذ صبائي وابتغيت ان اتخذها لي عروسا وصرت لجمالها عاشقا
فان في نسبها مجدا لانها تحيا عند الله ورب الجميع قد احبها
فهي صاحبة اسرار علم الله والمتخيرة لاعماله
اذا كان الغنى ملكا نفيسا في الحياة فاي شيء اغنى من الحكمة صانعة الجميع
و ان كانت الفطنة هي التي تعمل فمن احكم منها في هندسة الاكوان
و اذا كان احد يحب البر فالفضائل هي اتعابها لانها تعلم العفة والفطنة والعدل والقوة التي لا شيء للناس في الحياة انفع منها
و اذا كان احد يؤثر انواع العلم فهي تعرف القديم وتتمثل المستقبل وتفقه فنون الكلام وحل الاحاجي وتعلم الايات والعجائب قبل ان تكون وحوادث الاوقات والازمنة
لذلك عزمت ان اتخذها قرينة لحياتي علما بانها تكون لي مشيرة بالصالحات ومفرجة لهمومي وكربي
فيكون لي بها مجد عند الجموع وكرامة لدى الشيوخ على ما انا فيه من الفتاء
و اعد حاذقا في القضاء وعجيبا امام المقتدرين
اذا صمت ينتظرون واذا نطقت يصغون واذا افضت في الكلام يضعون ايديهم على افواههم
و انال بها الخلود واخلف عند الذين بعدي ذكرا مؤبدا
ادبر الشعوب وتخضع لي الامم
يسمع الملوك المرهوبون فيخافونني ويظهر في الجمع صلاحي وفي الحرب باسي
و اذا دخلت بيتي سكنت اليها لانه ليس في معاشرتها مرارة ولا في الحياة معها غمة بل سرور وفرح
فلما تفكرت في نفسي بهذه وتاملت في قلبي ان في قربى الحكمة خلودا
و في مصافاتها لذة صالحة وفي اتعاب يديها غنى لا ينقص وفي الترشح لمؤانستها فطنة وفي الاشتراك في حديثها فخرا طفقت اطوف طالبا ان اتخذها لنفسي
و قد كنت صبيا حسن الطباع ورزقت نفسا صالحة
ثم بازديادي صلاحا حصلت على جسد غير مدنس
و لما علمت باني لا اكون عفيفا ما لم يهبني الله العفة وقد كان من الفطنة ان اعلم ممن هذه الموهبة توجهت الى الرب وسالته من كل قلبي قائلا

++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ ++++++++++++++++
الاصحاح التاسع


يا اله الاباء يا رب الرحمة يا صانع الجميع بكلمتك
و فاطر الانسان بحكمتك لكي يسود على الخلائق التي كونتها
و يسوس العالم بالقداسة والبر ويجري الحكم باستقامة النفس
هب لي الحكمة الجالسة الى عرشك ولا ترذلني من بين بنيك
فاني انا عبدك وابن امتك انسان ضعيف قليل البقاء وناقص الفهم في القضاء والشرائع
على انه ان كان في بني البشر احد كامل فما لم تكن معه الحكمة التي منك لا يحسب شيئا
انك قد اخترتني لشعبك ملكا ولبنيك وبناتك قاضيا
و امرتني ان ابني هيكلا في جبل قدسك ومذبحا في مدينة سكناك على مثال المسكن المقدس الذي هياته منذ البدء
ان معك الحكمة العليمة باعمالك والتي كانت حاضرة اذ صنعت العالم وهي عارفة ما المرضي في عينيك والمستقيم في وصاياك
فارسلها من السماوات المقدسة وابعثها من عرش مجدك حتى اذا حضرت تجد معي واعلم ما المرضي لديك
فانها تعلم وتفهم كل شيء فتكون لي في افعالي مرشدا فطينا وبعزها تحفظني
فتغدو اعمالي مقبولة واحكم لشعبك بالعدل واكون اهلا لعرش ابي
فاي انسان يعلم مشورة الله او يفطن لما يريد الرب
ان افكار البشر ذات احجام وبصائرنا غير راسخة
اذ الجسد الفاسد يثقل النفس والمسكن الارضي يخفض العقل الكثير الهموم
و نحن بالجهد نتمثل ما على الارض وبالكد ندرك ما بين ايدينا فما في السماوات من اطلع عليه
و من علم مشورتك لو لم تؤت الحكمة وتبعث روحك القدوس من الاعالي
فانه كذلك قومت سبل الذين على الارض وتعلم الناس مرضاتك
و الحكمة هي التي خلصت كل من ارضاك يا رب منذ البدء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سفر الحكمة 7.8.9
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أسرة البابا كيرلس السادس بشبرا  :: المنتدى الثقافى :: دراسة الكتاب المقدس-
انتقل الى: